فهرس الكتاب
ومن طريق عبد الرازق أن على بن أبى طالب كان يأمر الناس بالقيام لرمضان فيجعل للرجال إماما وللنساء إماما...". انتهى كلام ابن حزم ملخصا عن المحلى، وهذا المذهب خلاف ما يراه الأحناف والمالكية إذ صلاة البيت عندهم أفضل لهن. وهذا خلاف على يسير. والذى نحرص على تبيانه أنه لابد للنساء- إذا خرجن- من ثياب سابغة وافرة لا تصف ولا تشف، وأن انكشاف وجوههن لا إثم فيه ما دامت خالية من الأصباغ والعطور، وأن فقهاء المسلمين لم يقولوا بأن الوجه عورة حتى من أفتى منهم بضرب النقاب. وإنما جنح إلى ذلك سدا للذريعة وخوفا من الفتنة. ونحن حريصون على إبعاد الفتن عن طريق الناس بأصح الأساليب وأنجحها لا بالإحراج والتضييق. وقد رأينا مجتمعات محجبة يسودها الانحلال والفوضى!، ورأينا قرى تعج بالفلاحات السافرات لا ريبة فيها. على أن حديث أسماء بنت أبى بكر:"إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يحل أن يرى منها إلا الوجه والكفان، حديث صريح الدلالة، وهو من الناحية الفنية يساوى حديث الحجاب إذ كلاهما من رواية أصحاب السنن، ولكن حديث أسماء موافق للآية، ولروايات البخارى ومسلم بعكس حديث التحجب. وقد شرح حديث أسماء كاتب معاصر فزعم أنه خاص بالبيت، وهذا خلط فالمرأة في بيتها تكشف ما تشاء من بدنها غير الوجه وهذا مالا خلاف عليه !. ونحن ننصح أعضاء الجماعات الإسلامية أن يتعلموا الإسلام قبل أن يدعوا إليه فإن الإخلاص مع الجهل قد ينتهى بشر المآسي. *** ص _158