فهرس الكتاب
فى عصور العجز . وتدريب الرجال والنساء على الفضائل يحتاج إلى تربية على نطاق أتم وأشمل، إلى تقاليد تعتمد على النصوص البينة أكثر من اعتمادها على المتشابه والمختلف فيه. الإسلام يقرن جريمة الزنا بالشرك ويعدها من أغلظ الآثام ويغلق الأبواب المفضية إليها بعنف. وكما ينظف المجتمع من مظاهر الوثنية ينظفه من مظاهر الخلاعة فهو يحمى تقاليد الشرف كما يحمى عقيدة التوحيد. على عكس حضارة الغرب فإن بناءها قائم على الكفر والفسوق وقد سلطت اللذة البهيمية تشرح بدن المرأة تشريحا منكرا وتفتن في الإغراء بها وسلخها من ثيابها وآدابها. وحشرت المرأة في أعمال مختلفة لتيسر السطو عليها، واعتبرت المخادنة تصرفا عاديا والمراقصة فعلا مشروعا وارتماء المرأة في أحضان أجنبى عنها شيئا لا غبار عليه بل إنها تلام إن نكصت عنه. والإسلام يرى هذه الحيوانية الجائحة أخت الشرك بالله ويعلن عليها حربا لا هوادة فيها، ويجب أن نقتل بذورها في مجتمعنا بكل ما نملك من قوة وأن نسعى لإقامة تعاليم الإسلام بدلها. * * * والمسلم في هذه الأيام مطالب بمزيد من التصون والحذر. وقد أوردنا نصوصا كثيرة توضح ناحية من علاقة المرأة بالمجتمع. لكن أحكام هذه العلاقة جزء من أحكام الشريعة العامة، وهى معطلة في البلاد ومن الصعب تنفيذ بعض الدين في غيبة الجزء الأكبر الذى يحميه. إن عيون الشبان المتسكعين تمتد جائعة ولا تجد من يقمعها"وإن ألسنة السفهاء تطول كثيرا ولا تجد من يردعها!!. والكبراء الذين يحتكم الشعب إليهم هم من عبيد أوروبا صنعتهم بيدها أقبح صناعة، ثم رمتنا بهم ليفسدوا علينا ديننا ودنيانا. وخروج المرأة- على النحو الذى أباح الإسلام- يتطلب حراسة ومشقة إلا أن يتغير الوضع كله وتعود لأحكام الدين مكانتها فينفى المخنثون ويجلد المتطاولون ويحتقر الهمازون واللمازون. ص _161"