فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 188

المرأة والقضاء طلب فريق من النسوة أن يتولين مناصب القضاء وأن يستمتعن بالحقوق المخولة للرجال في شغل هذه الوظائف وغيرها من الأعمال العامة. وأقحم الإسلام في المناقشات التى دارت حول هذه الركبة النسوية، فمن قائل بأن الإسلام يبيح للمرأة هذا الحق، ومن قائل بأن الإسلام يرفضه رفضا حاسما..! ونحن نضحك من إقحام المرأة في هذه الموضوعات لا لأنها خارجة عن دائرة اختصاصه. بل لأن الإسلام أفتى بتحريم الربا والزنى، ومع ذلك تجوهلت فتواه! وحث على الصلوات والفضائل. فجاء قوم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات يسألونه عن حكمه في أمور أخرى ! كأنهم حريصون على أداء رسالته وإنفاذ شريعته.. أما موقف الإسلام من تولى المرأة القضاء ومن توليها المناصب العامة فمعروف: ا- إن الإسلام في القضايا المدنية اعتبر شهادة المرأة نصف شهادة رجل ورفض قبول شهادتها منفردة ورفض قبول شهادتها في قضايا الحدود وأشباهها مطلقا فكيف يقبل قضاؤها فيما ترفض فيه شهادتها. 2- والقضاء منصب له جلاله، وللقاضى على الناس ولاية عامة وسلطان واسع، فإذا كان الإسلام يجعل الرجل قواما على المرأة في البيت- وهو المجتمع الصغير- فكيف يجعل للمرأة قوامة على الرجال في المجتمع الكبير؟ 3- لاشك أن للمرأة حقها كاملا غير منقوص في تدبير شأنها وإنفاق ما لها واختيار رجلها. وحريتها في أحوالها الخاصة كحرية الرجل، بيد أن القضايا المتصلة بكيان الأم ومصالح الجماهير لها وضع آخر ينزل استعداد المرأة دونه. ص _162

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت