فهرس الكتاب
وسلامة التحقيقات لا تعرف الخفر ولا الحياء!. ترى أتتولى التحقيق من وراء الستار، أم تعتذر عنه، وتنيب"النائبة"نائبا عنها يتولاه، أم تتغافل عن الأسئلة المحرجة، فيكون العجز: والنقص، وضياع العدالة؟! أم تراها تخرج عن طبيعتها فتلقى نقاب الحياء والأدب والأخلاق عن وجهها ولسانها وكرامتها وسمعتها جميعا!! إننا- نحن المحاميات لا نقبل مثل هذه القضايا، ونأبى المرافعة فيها هربا من الحرج، وصونا لطبيعتنا الخفرة. وماذا تصنع النائبة إذا عينت في بلاد نائبة عن أهلها وليس بها للسكنى غير استراحات الموظفين، هل تبيت ليلتها مع زملائها من الرجال، أم تطالب بالبقاء في المدن العامرة فتنعدم المساواة التى تنشدها المرأة؟!. إن الدين والأخلاق والعرف الحميد تحتم أن تعيش المرأة بعيدة عن مواطن الفتنة والإغراء والزلل، واختلاطها على هذه الصورة يعرضها لخطر محقق وحذر مؤكد، ويضع سيرتها في ألسن الناس تلوكها بالمذمة والمسبة والعار! إن المحاميات منا لم يسلمن من الطعن، حتى من زملائهن المحامين أنفسهم فالناجحة استغلت أنوثتها، ونعومتها، والخصم الذى يوكل محامية يفاخر خصمه بأنه لكى يذله جابهه في المعركة بامرأة لا برجل!. وأريد أن أسأل: كم عدد الحقوقيات اللائى تخرجن؟! وكم منهن اشتغلت بالمحاماة؟! ومن منهن أثبتت وجودها محامية ناجحة؟! فقمنا نسن تشريع جديدا من أجلهن!، لينزلن إلى الحياة الصاخبة الثائرة التى يحياها زملاؤنا وكلاء النيابة ومعالى الوزير يعلم مدى ما يلاقونه من إرهاق وعنت، فقد كان محاميا يرى متاعبهم بعينه ويلمسها بيده! وهو يعلم أنها عاطفة مندفعة بغير عقل تلك التى حدت بالزميلات إلى المطالبة بوظائف النيابات، التى ستودى بمستقبل الحقوقيات كأمهات وزوجات وربات بيوت وآنسات محصنات، لا نريد لهن غير ذلك ولا تريد منهن الطبيعة نفسها أن يكن نائبات ولا سفيرات ! ص _165