فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 188

مقترفوه أحياء لحظة من الزمان، وأن تمتد ظلال هذه الفوضى وتنتشر مع أنها تقلصت في سائر الأقطار. والعقبات التى تعترض الاشتراكية الإسلامية ليست إلا بقايا هذا التكبر الباطل وهذا السكوت الزرى. والمسلمون لا يزالون بشر ما ابتعدوا عن هدى دينهم في البديهيات التى لو تحققت لمحت ما تخلف في ديارهم دون سائر بقاع الدينا من فوضى التملك والتعطل ووحشية الأ ثرة والاستبداد. قال الرصافى يصف هؤلاء الأمراء من آل السلطنة: تركو السعى والتكسب في الدنيا وعاشوا على الرعية عاله يتجلى النعيم فيها فتبكى أعين السعى من نعيم البطاله يأكلون اللباب من كد قوم أعوزتهم سخينة من نخاله فكأن الأنام يشقون كدا كى تنال النعيم تلك السلاله وكأن الإله قد خلق الناس لمحيا آل السلاطين اله..! نعموا في غضارة الملك عيشا وحملنا من دونهم أثقاله فإذا صاول العدو خرجنا دونهم للورى نرد صياله وإذا هم جروا الجرائر يوما فعلينا تكون فيها الحماله وإذا ما استهل فيهم وليد فعلينا رضاعه والكفاله قد رضينا بذاك! لولا عتوا أظهروه لنا على كل حاله ما بهم ما يميزهم عن بنى السوقة إلا رسوخهم في الجهاله..! هم من الناس حيث لو غربل الناس لكانوا نفاية أو حثاله ... تلك والله حالة يقشعر الحق منها وتشمئز العداله هى منهم دناءة وشنار وهى منا حماقة وضلاله ليس هذا في مذهب الاشتراكية إلا من الأمور المحالة وهو في الملة الحنيفة البيضاء كفر بربنا ذى الجلاله ص _187

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت