فهرس الكتاب
وصدق القائل: لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق والإسلام لا صلة له ألبتة بهذه الحال. فإن القوم لم تشغلهم أعمال الآخرة عن مطالب الدنيا. ولم يقطعوا الليل في التهجد والنهار في التسبيح حتى نقول: صرفتهم أعمال عن أعمال ورأوا في ذكر الله غناء عن حاجات النفس وضرورات الدنيا!! لا والله؟ فقد قمت بتشريح أحوالهم الفكرية والمعنوية فكدت أجزم بفراغ أفئدتهم من عقيدة التوحيد مثل فراغ أيديهم من وسائل العيش !! وخرجت من المقارنة بين نفسية كثير من المسلمين وكثير من الكافرين بالنسب الآتية أضعها تحت أنظار القراء وأطالبهم أن يتأكدوا من صدقها بتجاربهم الخاصة. عند المسلمين عند غير المسلمين 1% من الوقت تدين. 85 % فراغ وغفلة. 14 % أعمال دنيوية. 0.5 % من الوقت تدين . 80% للأعمال الدنيوية. 19.5 % للفراغ والغفلة. ولنترك وصف التدين بالفساد و الصحة عند الفريقين. ثم لنوازن بين النتائج المرتقبة بل الواقعة لكلتا الحياتين. إن تحديد النسل أو إطلاقه لا يصنع مع هذه الحقائق شيئا، فإذا ارتفع المستوى الروحى والعقلى فإن الدعوة إلى تحديد النسل تصبح لا موضع لها. هناك من يخوض في الدعوة إلى تحديد النسل من وجهة نظر أساسها في نظرنا اليأس من وجود أجيال لها عزم وخلق. إنه يرى الرقعة الخصبة في القطر المصرى ضيقة، ويرى توسيعها مستحيلا، ويرى الوليد القادم شخصا مستهلكا لا منتجا، شخصا له فم، يطلب الطعام وليست له يد تطلب العمل، ولو أنها طلبته ما وجدته. ص _194