فهرس الكتاب
ومادامت هذه منزلة الأحكام المقررة فهى جزء من الدين، وليست جزءا من الدنيا يندرج في حديث"أنتم أعلم بشئون دنياكم"الذى أورده الأستاذ خالد في غير مورد!. إن هذا الحديث يقول للمسلمين: إن أساليب الزراعة والصناعة والتجارة ليست مما جاء الرسول عليه الصلاة والسلام لتفقيه الناس فيه.. وسبب الحديث كما رواه مسلم عن رافع بن خديج قال:"قدم رسول الله عليه الصلاة والسلام المدينة وهم يؤبرون النخل- تأبير النخل تلقيحه- فقال ما تصنعون؟ قالوا: شيئا كنا نصنعه... قال: لعلكم لو لم تصنعوه كان خيرا! فتركوه فنفضت- تساقط ثمرها- فذكر له ذلك. فقال: إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيى فإنما أنا بشر. فأى صلة بين الحديث- وهذه قصته- وبين شئون القضاء ونصوص الأحكام التى لم ينزل بها الوحى على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فحسب، بل نزل بها- من قبله- على أنبياء كثيرين وأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بإقامتها نزولا على حكم التوراة والإنجيل والقرآن؟ هذا خلط لا معنى له!!. * * * ص _066"