فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 188

إسرائيل متلازمين (كما أعطاهما هذه الأمة متلازمين) فهناك دين وملك على أساس التوراة، وهنا دين وملك على أساس القرآن، وسنة الله فيما منح من دين وملك- هى أنه إذا حفظتهما الأمة حفظا لها، وإذا حادت ص _072

عن الطريق زال دينها ودنياها معا، ولهذه العبرة بما سبق والتبصرة لما يأتى جاءت الآيات بسنتها القاهرة وحكمتها البالغة، فاستمع الآن للقرآن؛ وتبصر ما يقول: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) . ثم ماذا؟.. ثم كانت النفس متوهمة أنه سيفصل هذه الآيات تفصيلا، أويلم بها على أى حال، فيذكر كثيرا أو قليلا مما رآه النبى عليه الصلاة والسلام في رحلته، وقد رأى العجائب في هذه الآيات كما روته الأخبار. ولكن لا! فإن الشأن في الحقيقة أعظم من هذا القصص!. إنه الدين كله، وملك الإسلام أبد الدهر، من محمد إلى القيامة. لهذا أجمل القرآن تلك الآيات- على عظمتها- إجمالا، وخلص سريعا إلى المقصود الأهم: وهو رسم الطريق، وتوضيح الخطة، والتحذير من مخالفتها، وبيان العاقبة وتحديد العقوبة... وهذا كله ينطوى تحت هذه الآيات - التى نتلوها عليك- بمنطوقها تارة وبمفهومها أخرى. (وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا * ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا * وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا * إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا * عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا * إن هذا القرآن يهدي للتي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت