فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 188

ديمقراطية ترومان إذا كان الرئيس"ترومان"يظن أنه يفرض على العالم نوع (الديمقراطية) الذى تمارسه أمريكا، فقد خاب فأله خيبة عظيمة، فما كل العالم على استعداد لأن يقبل دكتاتورية ذليلة في قناع من المظاهر السطحية يسمى (الديمقراطية) ..! ماذا يريد ترومان؟؟ وعم يبحث؟! أيريد أن تحرم شعوب العالم ثلاثين في المائة من بنيها حق الانتخاب، كما تفعل أمريكا حتى يرضى عنها سادة"وول ستريت"؟. أتريد أن تضطهد الشعوب والحكومات الملايين من بنيها، وتضعهم في سجن عام، أبوابه هى حدود الدولة حتى يرضى عنهم"الكونجرس"؟! أيريد أن يطرد الملايين من مقاه وفنادق ومطاعم بعينها حتى لا يدنسوا الملايين الأخرى من أفراد الشعب، لكى تكون هذه الشحوب، ديمقراطية؟! أيريد أن تقفل أمامهم أبواب الجامعات، فإذا فتحت لهم بقوة القانون، وضعوا لهم أقفاصا من حديد يدرسون فيها المحاضرات حتى تتحقق ديمقراطيتهم المزعومة؟! أيريد الرئيس أن تشنق الأقليات في بلدان العالم الأخرى على غصون الأشجار، في وضح النهار وغسق الليل، دون رقيب أو حسيب، ودون عقاب من القانون. كما يفعل زبانيته المتعصبون بالزنوج؟! ماذا يريد ترومان؟!.. وعم يبحث؟! أيريد أن يصبح العالم بأسره عبيدا للدولار، وأن يؤلمه للناس جميعا فمالهم من رب سواه، حين تمتلىء جيوبه وجيوب معاونيه فوق امتلائها بالذهب؟ لأن أنفاسهم تضيق إن قل امتلاء هذه الجيوب؟ أيريد من جديد أن يزج بالعالم في أتون حرب أخرى، تأتى على ما خلفته سابقتها من مدنية وحضارة؟! أما لمادية الرئيس من حدود؟! ألا يفهم فخامته إلا لغة الذرة والقنبلة الهيدروجينية، ألا يشم إلا رائحة الدماء والبارود؟!. أيريد الرئيس ترومان أن يظل العالم في الخديعة الكبرى التى يدفعه إليها، فيصبح ص _091

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت