ويتواصل الثناء عليه من أئمة العلم الأعلام، فنجد ابن الجزري محمد بن محمد شيخ القراء في زمانه يثني على كتابه تحقيق النصرة بعد أن قرأه عليه ثم يصف مؤلفه بقوله: الإمام العالم العامل الحبر البحر الفريد الحجة المحقق القدوة مفتي المسلمين زين الملة والدين جمال العلماء العاملين شرف الأعيان والمدرسين [1] .
ب- تلاميذه:
عرفنا ما وصل إليه المراغي من مرتبة عالية في العلم وما ناله من حظ
وافر من المعارف والعلوم حتى ذاع صيته وانتشر بين أهل العلم، مما جعله
موردًا عذبًا يقصده العلماء وطلاب العلم ينهلون من علمه، ويحرصون على اللقاء به، والقراءة عليه في أمهات كتب العلم، وقد أخذ عنه وسمع منه وتتلمذ عليه عدد من العلماء المشهورين أمثال الحافظ ابن حجر العسقلاني، فقد أشار في كتابه (إنباء الغمر) إلى أنه سمع عليه بمنى وبالمدينة وبمكة [2] وأيضًا خرّج له الحافظ ابن حجر أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا [3] كما خرّج له الحافظ جمال الدين بن موسى مشيخة عن شيوخه بالسماع والإجازة، وحدث بها، وتفرد بالرواية عن أكثر شيوخه [4] ، ومن تلاميذه ابنه محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي المتوفى سنة تسع عشرة وثمانمائة تفقه على والده وناب عنه في الخطابة والإمامة والقضاء بالمدينة [5] .
(1) الضوء اللامع (11/30) ، وانظر ترجمة ابن الجزري فيه (9/255) .
(2) إنباء الغُمر لابن حجر (7/129) .
(3) انظر المصدر السابق (7/128) وشذرات الذهب (7/130) .
(4) إنباء الغُمر لابن حجر (7/128) .
(5) التحفة اللطيفة (3/531-534) .