فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 99 من 258

احتل المراغي مكانة علمية رفيعة بما عرف عنه من تضلعه في علوم كثيرة ولاسيما علوم الشريعة من فقه وحديث، إلى جانب عنايته بتاريخ المدينة النبوية، وتشهد بذلك آثاره ومؤلفاته، وما كان من ثناء العلماء عليه، إلى جانب حرص عدد من العلماء وطلاب العلم على الالتقاء به والجلوس إليه والإفادة من علمه، ويمكن إيضاح ذلك فيما يأتي:

أ- ثناء العلماء عليه:

أثنى عليه عدد من العلماء البارزين، ووصفوه بسعة العلم ورسوخ القدم

فيه مما يوحي بتمكنه من علوم عديدة، وانتشار صيته بين أهل العلم، وليس

ذلك بغريب فقد كان حريصًا على نشر العلم وإذاعته بين الناس عن طريق التدريس في الحرمين مكة والمدينة، وعن طريق مؤلفاته المفيدة، وقد جعل له ذلك مكانة في نفوس العلماء، ومنهم شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي المؤرخ والمحدث والفقيه والعالم المشهور المتوفى عام 902هـ فقد تحدث عن المراغي في كتابه الضوء اللامع، وأشار إلى وصفه (بالفقيه الإمام العالم العامل مفتي المسلمين المدرس والمتصدر بالحرم الشريف) [1] ، واتفق المؤرخان المشهوران المقريزي والنويري على وصفه بأنه من الفقهاء الفضلاء [2] ، ووصفه السمهودي في وفاء الوفا حين ينقل عنه بعبارة لها دلالة على منزلة المراغي في نفسه وهي قوله (ذكره شيخ مشائخنا الزين المراغي) [3] .

(1) الضوء اللامع للسخاوي (11/29) .

(2) السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي: الجزء الرابع القسم الأول (277،278) والنجوم الزاهرة للنويري (4/125) .

(3) وفاء الوفا (1/334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت