فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 98 من 258

ويبدو أن حظه من السماع والإجازة كان وافرًا، وأن ذويه عنوا به وهيؤوه للعلم والتلقي منذ أن كان طفلًا فقد ذكر السخاوي في الضوء اللامع (( أن أول سماعه كان سنة اثنتين وثلاثين، وأجاز له في سنة تسع وعشرين الحجار وأبو العباس المزير، والمزي، وأيوب الكحال، وابن أبي التائب وخلق، انفرد بالرواية عن كثير منهم سماعًا وإجازة في سائر الآفاق ) ) [1] وإذا عرفنا أن المراغي ولد سنة سبع وعشرين وسبعمائة، والسخاوي يذكر أنّ أول سماعه كان سنة اثنتين وثلاثين، والإجازة له سنة تسع وعشرين، فهذا يعني أنه جلس للسماع وهو ابن خمس سنوات، وأُجِيزَ وهو ابن سنتين، وذلك أمر قد يبدو غريبًا لمن هو في هذا السن غير أن علماء أصول الحديث ذكروا أن ذلك ممكن، كما ذكر ابن الصلاح في النوع الرابع والعشرين حول معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله من كتابه علوم الحديث، فقد أشار إلى حضور الصبيان إلى مجالس الحديث، وصحة سماع الصغير وتحديد ذلك بخمس سنوات [2] ، أما الإجازة فيفهم من كلام علماء أصول الحديث أنها لا تخضع لتحديد سن معين [3] وقد أشار المراغي نفسه إلى بعض شيوخه في كتابه تحقيق النصرة، ومنهم أبو السِّيادة عفيف الدين عبد الله بن محمد بن أحمد المطري [4] ، وهو ابن صاحب كتاب"التعريف بما آنست الهجرة من معالم دار الهجرة"ومنهم عز الدين بن جماعة الكناني [5] ، وهو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم إمام وفقيه تولى قضاء مصر [6] ، وذكر صاحب شذرات الذهب أن أبا العباس ابن الشحنه أجاز له، وكان آخر من حدث عنه في الدنيا بالإجازة [7] .

3-مكانته العلمية:

(1) المصدر السابق (11/29) .

(2) علوم الحديث لابن الصلاح (ص 114-116) .

(3) انظر المصدر السابق (ص140-141) .

(4) تحقيق النصرة بمعالم دار الهجرة (ص10) .

(5) المصدر السابق (ص63) .

(6) انظر التحفة اللطيفة (3/36-38) .

(7) شذرات الذهب (7/130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت