فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 110 من 258

2-أن المؤلف جمع في كتابه هذا بين كتابين يعدان من أشهر مصادر تاريخ المدينة وهما الدرة الثمينة في أخبار المدينة لابن النجار، والتعريف بما آنست دار الهجرة من معالم دار الهجرة للمطري، ولم يقتصر عمله على مجرد الجمع، بل تأمل في الكتابين وعمل على تهذيبهما، وأضاف إلى ما أخذه منهما إضافات عديدة في وصف المعالم وتحديدها وتاريخها، وما وقع فيها من أحداث، وما طرأ على المسجد النبوي والمعالم الأخرى من أطوار وتجديد مما لم يتطرق إليه من سبقه، وجاءت هذه الإضافات والزيادات فيما يقرب من (105) موضع في الكتاب وقد ميّزها المؤلف ببعض العبارات التي تدل عليها مثل قوله (قيل كذا، أو نقل كذا، أو نقل عن فلان كذا، وينبغي أن يعلم) ومن يتأمل هذه الزيادات والإضافات في الكتاب يجد أنها تشمل جل موضوعاته، وبعض هذه الإضافات يأتي في سطور، وحينًا قد تستغرق أكثر من صفحة كما حدث فيما يتعلق بزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم (ص161) ، وكذلك التنبيه الثاني حول حياة الأنبياء جاء في أكثر من صفحة، وهو فصل جديد لا يوجد عند ابن النجار، أو عند المطري، وكذلك الشأن فيما تحدث به المؤلف عن صدقات النبي صلى الله عليه وسلم.

3-اعتمد المؤلف في كتابه على مجموعة قيمة من المصادر في تاريخ المدينة، وبعض هذه المصادر مفقود لا أثر له ولا نملك منها إلا ما ورد عنها من نقول في المصادر المتأخرة عنها، ومنها كتاب المراغي، فقد أورد فيه نقولًا عديدة عن كتاب أخبار المدينة ليحيى بن الحسن العلوي المتوفى سنة 277هـ، أو 278هـ ونقل عنه في (26) موضعًا، ونقل أيضًا عن تاريخ المدينة لابن زبالة في (92) موضعًا، ونقل عن أخبار دار الهجرة لرزين العبدري في (32) موضعًا وهذه الكتب كلها مفقودة، فيكون بذلك حفظ لنا نصوصًا كثيرة منها، ويسر لنا الاطلاع على ما جاء فيها مما يتعلق بجوانب عديدة في تاريخ المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت