4-عناية العلماء بكتابه، وحرصهم على قراءته وسماعه من مؤلفه وروايته عنه، وطلب الإجازة حوله، ويظهر ذلك مما أشار إليه السخاوي في الضوء اللامع [1] ، وكذلك مما جاء في آخر النسخة التي اعتمدت عليها في تحقيق الكتاب، حيث جاءت مذيلة بسماعات وقراءات لعدد ليس بالقليل من العلماء المعروفين، ولا شك أن في ذلك دليلًا على أهمية الكتاب وقيمته.
5-إن من جاء من العلماء والمؤرخين الذين عنوا بتاريخ المدينة أفادوا من كتاب المراغي، وكان من مصادر بعضهم، ومن أبرزهم وأشهرهم السمهودي مؤرخ المدينة المشهور صاحب وفاء الوفا، فقد اطلع على كتاب المراغي وأفاد منه، وأخذ عنه، واهتم به وناقشه في بعض ما ذهب إليه، وجاء ذلك في مواضع عديدة من كتابه وفاء الوفا، فيما يقرب من (34) موضعًا حول المسجد النبوي، وصورة القبور، ومسجد قباء، ومسجد الفسح، وحرة شوران، ووادي مهزور، والحديث عن السّنح، والتوسل. ويمكن أن أشير هنا إلى تلك المواضع من وفاء الوفا ففي المجلد الأول (ص 334-335-343-347-371- ومن المجلد الثاني ص 404-407-408-492-493-525-558-560-562-567-571-572-583-613-686- ومن المجلد الثالث ص 804-809-848-993-1019-1025-1077- ومن المجلد الرابع ص 1237-1240-1371-1394) .
ومن دلائل تقدير السمهودي للكتاب وقيمته ومكانة مؤلفه نجده يمهد لبعض النقول منه بقوله (ذكره شيخ مشايخنا الزين المراغي 1/334) .
6-أن المؤلف وقف على بعض المعالم وتحدث عنها، ووصفها مشاهدة وعيانًا وتابع ما طرأ على معالم المدينة من أطوار وأحوال وأحداث إلى عصره في أوائل القرن التاسع الهجري.
4-منهج الكتاب وأبرز سماته وملامحه:
(1) الضوء اللامع (11/29-30) .