سدَّ المجمع حاجة ماسة عند المسلمين لمصاحفَ متقنةٍ سليمةٍ في رسمها وضبطها من أي خطأ أو تحريف، سار في كتابتها على ما ارتضاه وأجمع عليه الصحابةُ والتابعونَ، وقد بلغ إنتاجُه حتى عامِ 1421هـ أكثر من مائة وستين مليون نسخة من مختلف الإصدارات، وزع منه على المسلمين في مختلف أنحاء العالم أكثرُ من مائة وتسعة وثلاثين مليون نسخة هديةً من حكومة المملكة العربية السعودية؛ إيمانًا منها برسالتها، وإدراكًا لمسؤوليتها تُجاه كتابِ الله وسنةِ رسوله صلى الله عليه وسلم، وخدمةً للدين ونشره في أرجاء الأرض.
لم تقتصر عنايةُ المملكة العربية السعودية على طبع المصحف الشريف ونشره، بل امتدت إلى ترجمة معانيه إلى لغات العالم التي بلغت حتى عامِ 1421هـ أربعين لغةً، وكذلك العنايةُ بتفسيره وعلومهِ المختلفةِ، والعنايةُ بالسنة والسيرة النبوية المطهرة.
أ. د. محمد سالم بن شديد العوفي
الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بالمدينة المنورة
محمد كبريت الحسيني المدني
أدبه ومؤلفاته الأدبية
د.عائض الردادي
... انحسر الدور السياسي للجزيرة العربية بعد انتهاء الخلافة الراشدة، ولكن الانتعاش الأدبي بقي لها زمن بني أمية وشطرًا يسيرًا من العصر العباسي الأول ثم بدأ الاهتمام الأدبي بها يخفت قليلًا قليلًا حتى فُقد خلال العصور الوسيطة ولم يعد الاهتمام بها إلا في العصر الحديث بعد عودتها للمشاركة في الحياة العامة.