... يا مصطفى، بالمصطفى العدناني ... وبآي قرآنٍ عظيم الشان
... لا تجعلنْ على المدينة أسودًا ... شيخًا على حرم النبي العدناني
إلى أن يقول:
... إن لم يجز إلا خصيًا أسودًا ... فاخصوا لنا شيخًا من البيضان
... وقد درس هؤلاء المجاورون ودرَّسوا، وألفوا الكتب وألفت عنهم، وتطارحوا الإخوانيات مع شعراء الحجاز مما كان سببًا من أسباب انتعاش الشعر في ذلك الزمن وسوف يتضح لنا فيما بعد أثر المجاورة في أدب محمد كبريت ومؤلفاته.
الرحلات:
... أما الأمر الثاني الذي لا بد من التعرض له لما له من أثر في أدب محمد كبريت ومؤلفاته فهو الرحلات، وقد ازدهر أدب الرحلات في القرن الحادي عشر الهجري، وكانت كتب الرحلات من أبرز مظاهر الثقافة فيه، والراحلون قسمان: أحدهما رحل إليه والآخر منه، وكل منهما أثر في انتعاش الأدب والثقافة، وزاد تأثير الرحلات عن المجاورة بأنه لم يقتصر على تأثير الرحالة الوافدين بل إن الرحالة الحجازيين أموا الأقطار الأخرى فأخذوا عن علمائها، والتقوا بشعرائها، وألفوا عن رحلاتهم وبذلك أضافوا ثمارًا أخرى إلى ثمار رحلات الرحالة الوافدين إليهم.