فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 138 من 258

... والرحالة من الحجاز إلى الأقطار الأخرى اضطرتهم ظروف قاسية للسفر، منهم محمد كبريت في رحلته"رحلة الشتاء والصيف"التي سنتحدث عنها، ومنهم إبراهيم الخياري (ت1083هـ) الذي رحل سنة 1080هـ إلى الشام لمقابلة العلماء فلما جاءه الخبر بأن التدريس في المدرسة الذي ورثه فيها عن والده قد انتزع منه وأعطى وَقْفها لغيره؛ قصد القسطنطينية وقابل شيخ الإسلام يحيى بن عمر المنقاري (ت1088هـ) ودخل في رحلته دمشق والقدس والخليل وغزة والقاهرة، وممن قابلهم عبد الغني النابلسي صاحب رحلة"الحقيقة والمجاز في رحلة الشام ومصر والحجاز"وألف رحلته"تحفة الأدباء وسلوة الغرباء"وهي مطبوعة في 3 أجزاء، أما قيمتها الثقافية فيقول عنها الأستاذ حمد الجاسر:"والواقع أن رحلة الخياري من أهم المصادر لدراسة كثير من أحوال القرن الحادي عشر الهجري في الحجاز وفي الشام، وفي بلاد الترك التي زارها، ففي هذه الرحلة معلومات جغرافية وتاريخية وأدبية، وفيها تراجم لكثير من العلماء، وفيها شعر كثير" [1] .

... وتأتي رحلة ابن معصوم المدني"سلوة الغريب وأسوة الأديب"من أهم الرحلات حيث دون مشاهداته وتجارب سفره في عدة بلدان من بينها الهند والعراق وإيران واليمن وهي رحلة مطبوعة [2] .

... والخلاصة أن الرحلات أثرت البيئة الثقافية بانفتاح الحجاز على البلاد الأخرى بعد أن مكث قرونًا منطويًا على نفسه مما أنعش الأدب فيه ووجه نظر المؤلفين للاهتمام به.

مناهل العلم:

(1) مجلة العرب ، السنة الرابعة12/1107 وانظر كتابي، الشعر الحجازي في القرن الحادي عشر الهجري1/142 ومابعدها.

(2) 10) انظر عنها كتابي السابق1/145 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت