فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 143 من 258

وإني غريب بين سكان طيبةٍ ... وإن كنت ذا مالٍ وعلمٍ وفي أهلي

وليس ذهاب الروح يومًا منيَّةً ... ولكنْ ذهاب الروح في عدم الشِّكْل

غير أن كبريت حزم أمره ورحل إلى القسطنطينية حاملًا شكوى أهل المدينة من سوء الأحوال السياسية والاقتصادية وقد وصف معاناته في رحلته التي سمَّاها (رحلة الشتاء والصيف) وسنأتي على شيء منها عند الكلام عن مؤلفاته.

... لقد سافر كبريت إلى القسطنطينية سنة 1039هـ ولكن رحلته باءت بالإخفاق ولم تثمر إلا ثمرة ثقافية هي معاناته التي ألف عنها رحلته ( رحلة الشتاء والصيف) غير أنه لم يستسلم بل سلك مسلكًا آخر فألف كتابه ( الجواهر الثمينة في محاسن المدينة) الذي ضمنه شكواه مما تعاني منه المدينة وأهداه إلى قاضي مصر شعبان بن ولي الدين النَّوَسِيلي البوسنوي الذي حج سنة 1048هـ وبرر فيه سبب إيجازه في الكتاب بما هو فيه من هموم، ومما قاله في ذلك [1] :"وكيف تصفو القريحة وصفاء الوقت تكدَّر، وسيلُ المحن من أعلى الراوبي تحدَّر، مع أني في زمن تشابه فيه الضاحك والباكي، وقلَّ به الشاكر وكثر الشاكي، وفيما دُفعت إليه من المضايق، وحال دون آمالي من العوائق ما يُرْتَج به الكلامُ على الفصيح، ويشتبه الصواب على الحازم المشيح".

... على أن حال كبريت قد انتهت إلى همّ الدَّيْن ومراقبة الناس له، فوجد أن في الانطواء واعتزال الحياة العامة مخرجًا مما هو فيه من هموم حتى توفاه الله عام 1070هـ.

أدبه:

... يمكن أن أقسم الكلام عن أدب كبريت إلى ما يلي:

1-رحلته

2-شعره

3-تذوقه واختياره

أولًا: رحلته:

(1) 24) الجواهر الثمينة1/133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت