فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 271

الجنة: إذا دخلها هذا لك بصدقك وبرك وإيثارك آخرتك على دنياك، ويقال لصاحب النار: إذا دخل النار هذا لك بكذبك وإثمك وإيثارك دنياك على آخرتك"."

"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد الحصيني، قال حدثني أبو علي أحمد بن إسماعيل، قال حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطاهري قال: حضرت يومًا دار المتوكل وقد قيل لنا إنه يريد الصيد، قال فما كان بأسرع أن خرج إلينا ومعه الفتح، فقدم إليه فرس أشهب ليركبه، فلما رآه ضج وصرخ وصاح وانصرف موليًا، قال فقال له الفتح: يا سيدي ما القصة، وما الذي عرض لك، وأي شيء أنكرت? فقال له: ويحك، إني رأيت البارحة في منامي هذا الفرس بعينه وهو مسرج بهذا السرج وعليه هذا اللجام وقد قدم إلي لأركبه، وهو يقول لي: اعمل ما شئت فإنما بقي من عمرك سنة، فلما رأيته الساعة ذكرت ذلك وجزعت لما رأيت. فقال له الفتح يا أمير المؤمنين: أضغاث أحلام، والرؤيا وأي شيء هي، وهذا عمل الشيطان، وإنما أراد لعنه الله أن ينغص علينا يومنا، قال ولم يزل به حتى ركب وكتبنا نحن الرؤيا وأرخنا الوقت، فلما كان في رأس السنة مات المتوكل ولم ينتقص يومًا ولم يزد يومًا، وكانت على عدد الأيام ثلاثمائة وستين يومًا، قال الحصيني: قال لي أحمد سمعت ابن إسماعيل، سمعت هذا من إبراهيم بن محمد وزداني فيها الطلحي الطاهري، وأن المخاطب كان للمتوكل في اليوم أشوط بن حمزة وأن المتوكل قال له في نومه: اسكت وما أنت وذا، فقال له أشوظ: إن لم تصدقني فهذا فرسك فسله، قال: فخاطبه الفرس بذلك عند كلام أشوظ، وكان الفرس الذي رآه في اليقظة، وقال الحمصي: وأشوظ هذا كان على أرمينية واسمه على الطرز الأرمينية.

"وبه"قال أخبرنا المطهر بن محمد بن أحمد بن الخطيب العبدي بقراءتي عليه، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن إملاء، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا أبو عبيد هلال بن غياض اليشكري، قال حدثنا أبو عبيدة بكر بن الأسود التاجي، قال سمعت الحسن يقول: ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك مذ سقطت من بطن أمك، رحم الله أقوامًا كانت الدنيا عندهم وديعة فأدوها إلى من ائتمنتهم عليها ثم راحوا خغاقًا.

"وبه"قال سمعت عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي يقول، سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا يقول، سمعت أبا محمد عبد الله بن سهل الرازي يقول، سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من أديمي أنه اجتمع حب الدنيا وخالقها في قلبه فكذبه.

"وبه"قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمرو البلخي، قال حدثنا علي بن الحارث البصري، قال حدثني هشيم بن خالد الطويل قال: دخلت يومًا على صالح مولى منارة في يوم شات في قبة طارمة مغشاة سمورًا وهي مفروشة بالسمور، وبين يديه كانون من فضة وهو يوقد عليه بعود، ثم مرت به سبيات فرأيت صائحًا على حمار بإكاف يقف على الناس على الجسر، فيقول: أنا صالح مولى منارة تصدق رحمك الله، فلا يطيعه كثير من الناس، فإن أعطاه إنسان أعطاه درهمًا، وكان أبو العتاهية قال فيه أيام نعمته في غيبة غابها: أما والذي لو شاء لم يخلق النوىلأن غبت عن عيني فما غبت عن قلبي

يوهمنيك الشوق حتى كأننيأناجيك من قرب وإن لم يكن قربي

"وبه"قال أنشدنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد المقري المعروف بابن شيظا، قال أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن نباتة لنفسه من قصيدة: نمل سواء ما لنا ورجاءناوكيف يمل المطلب المتوقع

إذا جن ليل قيل أين صباحهوكلهم بالليل والصبح يخدع

وكم من نعيم قد لبست زكاهوشر له كل المطالع طالع

ومن لذة ولت كأن وصالهاوصال خيال في الكرى حين اضجع

مع الوقت يمضي بؤسه ونعيمهكأن لم يكن والوقت عمرك أجمع

وما خير عيش نصفه سنة الكرىونصف به يعتل أو يتفجع

وأقسم لو أعطيته متخيرًالما كنت إلا بالوثيقة أقنع

"وبه"قال السيد أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له".

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا ابن كاسب، قال حدثنا زكريا بن يحيى بن منصور، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"والذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة من ماء".

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي قراءة عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد، قال حدثنا موسى -يعني ابن هارون الجمال، قال حدثنا سعيد بن عبد الجبار قال حدثنا محمد بن عمار، قال حدثني صالح مولى النومة، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لو كانت الدنيا تعدل جناج بعوضة ما سقى كافرًا من جرعة".

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان، قال حدثنا جعفر بن محمد الرازي، قال حدثنا أبو عمارة المروزي، قال حدثنا عبد الرحمن بن علقمة عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"أوحى الله إلى الدنيا، من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فذريه".

"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، قال قال أبو الحسين بن الأشناني القاضي: لما اعتل أبو الحسين القاضي رأيت في النوم كأني مجتاز على باب داره فرفعت رأسي فرأيت عليه مكتوبًا: منازل آل حماد بن زيدعلى أهليك والنعم السلام

قال فما مضت على أبي الحسين بعد هذا المنام إلا أيام حتى مات.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن علي بن محمد المكفوف المؤدب بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال أخبرنا عبد الله بن مهران البراز، قال حدثنا عباد بن الوليد، قال سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن الربيع، قال سمعت فلانًا ذكر، قال قال ابن عباس: ما اتعظت بشيء بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاتعاظي بشيء كتبه علي بن أبي طالب عليه السلام كتب إلي أما بعد: فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته من الدنيا، يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فاجعل سرورك بما نلت من آخرتك، وأسفك على ما فاتك منها، وما نلت منها فلا تبغ به فرحًا، وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعًا، واجعل همك لما بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت