وكما نعلم أنّ الصهاينة رغم ادعائهم في كثير من الأحيان بأنّ حركتهم السياسية هي حركة علمانية تفصل الدين عن الدولة إلا أنه لا يخفى على أي إنسان عاقل ومتابع لنشاط الكيان الصهيوني في فلسطين أنّ حركة الصهاينة والكيان الصهيوني هي حركة دينية قائمة على استغلال تعاليم الدين اليهودي لبناء دولتهم المزعومة على أرض فلسطين.
الحمد لله ثم الحمد لله الذي بيّن لنا في القرآن الكريم خصائص بني إسرائيل وسماتهم العدوانية فلا تخلو سورة في القرآن الكريم إلا ويذكر الله عزّ وجلّ فيها بني إسرائيل ويحذرنا منهم ويبين لنا مكائدهم, لذلك على قادة الأمة ودعاتها ومفكريها أن يبحثوا في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة عن الطريقة المثلى للتعامل مع اليهود عامة والصهاينة خاصة وإنني أعجب ممن يظنّ نفسه أنه يحارب الصهاينة ويجعل من نفسه مقاومًا لهم ولا يعرف ما هي سمات وخصائص بني إسرائيل! هذه الخصائص والسمات التي أخبرنا بها رب العزة عزّ وجلّ عالم الغيب العزيز الحكيم.
وكل من يؤمن بلا إله إلا الله يدرك أنّ كلام الله عز وجل لا يقارن بكلام البشر ولا باستنتاجات البشر و لا بتحليلات البشر, وقد صدق ذلك الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حين قال (( إنَّ أصْدَقَ القَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ وإنَّ أحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ والشقِيُّ من شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ وإِنَّ شَرَّ الرَّوايَا رَوَايَا الكذِبِ وشرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها وكُلُّ ما هوَ آتٍ قريبٌ ) )رواه الدرامي.