فحريٌّ بنا أن نقرأ القرآن الكريم قراءة التفكّر والتدبر قراءة العلم والمعرفة لنتعلّم و نعلّم غيرنا على أسس صحيحة أسس جاء بها الإسلام, أسس تنقل البشرية من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان إلى نور الحق والهدى .. واعلموا أخوتي وأخواتي المؤمنين أحباب الله ورسوله الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام أنّ هذه الكلمات موجهة لي في الدرجة الأولى ولست بغني عنها وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.
واسمحوا لي أن بدأ الآن بالحديث عن صفات بني إسرائيل كما وردت في القرآن الكريم- وأدعو الله أن يوفقني في ذلك فينطلق لساني بالحق - وهذه الصفات هي:
1-الاستكبار على الرسل والوقاحة وعدم التأدب مع الله عز وجل: وهذا يتضح في قوله تعالى متحدثًا على لسان أخيار بني إسرائيل الّذين اختارهم موسى عليه السلام (( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ) )البقرة 55 , فنلاحظ كيف وصل العناد والتكبّر بأخيار بني إسرائيل إلى أن وصل بهم التعنّت إلى جعل شرط الإيمان بموسى عليه السلام هو رؤية الله عزّ وجلّ جهرة, فإذا كان أخيار بني إسرائيل في عهد موسى عليه السلام كانوا معاندين للحق متكبرين وقحين مع الله فما بال الأشرار في عهد موسى عليه السلام ؟!
لذا يجب علينا أن ندرك أنّ إقامة الحجة والنقاش البنّاء مع هؤلاء اليهود لن يجدي نفعًا و لذلك نراهم اليوم في نقاشهم يتكبرون ويراوغون فهذا هو حالهم وهذه هي صفاتهم منذ قديم الأزل.