و من نشاط أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- في تسكين الفتنة بين الطائفتين المؤمنتين المتقاتلتين ، إنه قبل أن يكون أحد الحكمين في قضية التحكيم بعد معركة صفين ، فمثّل أهل العراق في اجتماعه بممثل أهل الشام عمرو بن العاص -رضي الله عنه- فقام الاثنان بدورهما كاملا ،و اتفقا على و ثيقة عمل لوضع حد للفتنة (1) .
(1) ما يحكى عن أبي موسى أنه كان مغفلا ،و أن ابن العاص كان داهية مكارا ، و أنهما تسابا و افترقا عليه ، و غيرها من المزاعم هي أخبار لا تثبت أمام التحقيق و النقد العلميين ، و للتوسع في هذا الموضوع أنظر لكاتب هذه السطور كتاب: قضية التحكيم قي موقعة صفين ، ط1 الجزائر ، دار البلاغ ، 1423 ه/2002م، ص: 30 و ما بعدها .