الصفحة 34 من 45

و ثانيا أنه صح عن رسول الله -صلى الله عليه و سلم -أنه حث على اعتزال الفتنة ، في قوله: (( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ،و القائم فيها خير من الماشي ، و الماشي فيها خير من الساعي ، من تشرّف لها تستشرفه ، فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ) ) (1) . و في حديث آخر قال فيه عليه الصلاة و السلام ، للحسن بن علي: (( ابني هذا سيد ، و لعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين ) ) (2) . و واضح من هذين الحديثين أن اعتزال الفتنة هو الصواب ، و هو المطلوب شرعا ،و أن الصلح محبوب عند الله تعالى ،و أولى من القتال الذي خاضته الطائفتان الأخريان .

(1) البخاري: صحيح البخاري ، ج8 ص: 92 .

(2) نفس المصدر ج 8 ص: 98-99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت