و في الحديث الثالث ، أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- جاء -أيام الفتنة-إلى محمد بن مسلمة ، و قال له: (( ما خلفك عن هذا الأمر ؟ فقال له: دفع إلي ابن عمك -يعني الرسول - سيفا و قال لي: قاتل به ما قوتل العدو ، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضا ، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها ، ثم ألزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية ، أو يد خاطئة ) )فقال علي خلّو عنه (1) .
و آخرها -أي الحديث الرابع- فيه أن رسول الله -عليه الصلاة و السلام - قال لمحمد بن مسلمة: (( إنها ستكون فتنة و فرقة و اختلاف ، فإذا كان كذلك فأت بسيفك أُحدا فاضربه حتى ينقطع ، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة ، أو منية قاضية ) )، ثم قال محمد بن مسلمة -أيام الفتنة-: فقد فعلت ما قاله لي رسول الله -عليه الصلاة و السلام - (2) .
(1) أحمد بن حنبل: المصدر السابق ج 4 ص: 225 .
(2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ،و رجاله ثقات . الهيثمي: المصدر السابق ج 7 ص: 301 .و رواه أيضا ابن ماجة ،و صححه الألباني ، سنن ابن ماجة ، القرص المضغوط: مكتبة البيت المسلم الشاملة ، مؤسسة الخطيب للبرمجيات ، الأردن .