فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وبعد:

فلا تزال آيات الله - سبحانه وتعالى - تقرع مسامعنا قاصَّةً علينا خبر نبي الله لوط - عليه السلام - مع قومه، في آيات كثيرة.

تلك القصة التي تتحدث عن جريمة لا كل الجرائم، وعن فاحشة لا يصدقها عقل إنسان فطرته سليمة، ألا وهي: (جريمة اللواط) . يقول الوليد بن عبد الملك - رحمه الله-: «لولا أن الله - عز وجل - قصَّ علينا خبر قوم لوط، ما ظننت أنَّ ذَكَرًا يعلو ذَكَرًا» .

كما لا تزال اللعنة والمَقْت من الله تُطارد مَن فعل هذه الفاحشة الشنيعة في الدنيا والآخرة. قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله مَن عمل، عمل قوم لوط» [رواه أحمد في المسند] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر» [صحيح الجامع] .

فإليك - يا بني - عشر وقفات مع هذه القصة، التي ذكرها الله - سبحانه وتعالى عبرة للمعتبرين ونذيرًا للظالمين.

الوقفة الأولى: هم أول الناس فعلًا لهذه الفاحشة

يا بُني: إن الله بعث لوطًا - عليه السلام - «إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله - عز وجل - ، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عمَّا كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحدٌ من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل سدوم عليهم لعائن الله» [تفسير ابن كثير] . قال تعالى: { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ } [الأعراف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت