فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 30

الحال والمآل من الخصائص والمنافع والصفات ما للنفس الكاملة في صفاتها ومنافعها ·

ولولا المحافظة على الأجنَّة في بطون أمهاتها ورعايتها، ومنع التعدي عليها لما حصل للأنفس أن تصل إلى مستواها من الكمال والوجود، ولأصبح هذا خروجًا على طاعة الله ومنافاة حكمته في الخلق وإعمار الأرض فالأجنة هي المسار المتدرج في الخلق والتكوين واعتراض هذا المسار بدون حق اعتراض على الخالق وافتئات على فطرة الإنسان ·

وقد بيَّن الله بدء ومسار الخلق والتكوين وما أراده -أثناء الخلق- لهذا من الحياة وما أراده لذلك من الموت وكل هذا بناء على سابق إرادته، ومبلغ علمه فقال تعالى في بيان الإنكار على المجادلين بغير علم والمخالفين بغير بينة يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم الآية (1) · وقال تعالى: هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم الآية (2) ·

وعلى هذا فللجنين في بطن أمه حالتان: حالة موت أراده الله له قبل تمامه فينتهي من حيث سقوطه من أمه سقوطًا غير إرادي وحالة حياة تأخذ كل أشكال الحياة ومقوماتها وصفاتها إلى أن ينفصل عن أمه وفي هذه الحالة وردت الأحكام الشرعية له كما سنرى ·

ويهتم هذا البحث بالإجهاض من الناحية الشرعية والخلقية وقد تم تقسيمه إلى أربعة مباحث:

المبحث الأول: أسباب الإجهاض وآثاره ·

المبحث الثاني: التعدي على الأجنة ·

المبحث الثالث: تحريم الإجهاض وحالات الضرورة ·

المبحث الرابع: الإجهاض وحالات الوراثة ·

المبحث الأول

أسباب الإجهاض وآثاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت