فهرس الكتاب
الأديان القديمة أتى منها، والمغالون والمنحرفون قد يكونون شرا من العاصين والفاجرين. وقد هوجم الإسلام من الداخل والخارج على سواء، وحاولت الشياطين أن تطفئ نوره، ولكن الله كتب له الحفظ وضمن لأصوله الخلود.. ونحن في هذا العصر نشكو جراءة العدو وطول يده في نهبنا، وغلظ طبعه في إهانتنا، وعند التأمل العميق نرى المسلمين قد لحقتهم مغارم فادحة، وسقط لهم قتلى وجرحى كثيرون، أما المفقودون الذين تاهوا هنا وهناك ففوق الحصر!!. ومع شناعة الغزو الخارجى، فإن فوضانا الداخلية كانت أنكى، وسمعة الإسلام العالمية تحرج الصدور، حتى كتب بعض أعداء الإسلام عن التفرقة العنصرية في الإسلام (!) كيف شرعها وقررها، وحتى عُرف أن الإسلام يرجح جانب الفرد المستبد على رأى الأمة (!) وأن الإسلام صديق الفقر والتخلف، وأنه عدو المرأة، وأن المال في مجتمعه دولة بين الأغنياء (!) ومناكر كثيرة حاربها الإسلام منذ ظهر اعتبرت من تعاليمه. والفوضى الداخلية عندنا هى المسئولة عن هذا البلاء، وأعتقد أنها سبب الاستعمار الذى أذل جانبنا. ومع سوء الفقه وسوء الحكم خارت قوى المسلمين وذهبت ريحهم؟! ثم تطلعت الأخلاف بعيدا فرأت بريق التقدم يتخلل أقطارا أخرى لها فلسفات متبرجة ودعاوى ضخمة . فظن المظلومون أن العدالة هنالك، وظن الفقراء والمحرومون أنهم واجدو النعمة والكرامة في مذاهب القوم ومسالكهم.. بل ظن أصحاب البلاهة والجهل أن الإسلام كان السبب فيما عرا البلاد من تقهقر، وخير لهم أن يستبدلوا به المبادئ التى خلبتهم.. وراجت سوق العلمانية والشيوعية والديمقراطية، وهى مذاهب سدت نقصا ملحوظا ص _132