فهرس الكتاب
وإنه ليحزننى أن يكون المسلم ـ لغير سبب واضح ـ أقل من غيره إجادة للحرف المختلفة. والحق أن ما نراه الآن هو أثر التدين المغشوش الذى سيطر على المسلمين حينا من الدهر، وجعل فهمهم قاصرا للدين والدنيا معا. (د) أرى تنظيم فرق للفتوة، أو بتعبير العصر فرق للكشافة والجوالة، إن الرياضة البدنية تصنع الأجسام والنفوس صناعة حسنة، وتنشئ مشاركات اجتماعية طيبة. والاهتمام بالرياضة لا يكون بإقامة بعض الأندية المتخصصة في لعبة كذا أو كذا.. ربما أفاد ذلك بعض المنتمين لهذه الأندية، على حين تتحول الجماهير إلى طوائف من المشجعين العاطلين..!!. وقد راقبت الفرق العربية التى تذهب للمباريات العالمية فوجدت أغلبها يعود فاشلا صفر اليدين من أقل الجوائز.. أما الدول العظمى فتظفر بأغلى الجوائز، وتكسر أرقاما قياسية كما يقولون، فأدركت أننا متعبون جسمانيا وروحانيا على سواء!. وعلاج ذلك العجز يبدأ من تصحيح القاعدة الشعبية نفسها. فقد تقول: ثم ماذا؟ بعد أن تنشأ للإسلام أمة قوية الروح والجسد قوية العقل والعاطفة. أجيب: لن تكون لهذه الأمة مطامع جنسية أو مادية، ولن تزعم أن الدم الآرى أفضل من الدم السامى، أو أن أولاد يعقوب أشرف من أولاد اسماعيل. إن رسالتها أن تكون مع المظلوم حتى ينتصف، ومع المحروم حتى يستغنى، ولن تكون لها قداسة إذا أهانت الحق، أو استوحش الحق في جنباتها. رسالة الأمة ـ كما شرحها كتابها ـ فعل الخير والدعوة إليه، عمل المعروف ومحو المنكر!. ومعني الخير مركوز في فطرة البشر وقد يضبطه الوحى الإلهى ويزيل ما يشوبه من لبس، ص _075