فهرس الكتاب
وكذلك معنى المعروف، فإن العقل والنقل يتطابقان غالبا على إبرازه ودعمه.. وإيراد رسالة الأمة تحت هذا العنوان مقصود حتى يعرف القاصى والدانى ما هى وجهتها وما هى شرعتها؟. وعندما نقوم وفق معالم أسلافنا فستكون تلك صبغتنا في المجتمع الدولى، وقد نسفك دماء أبنائنا لنحرر الزنوج في جنوب إفريقية لا لشىء إلا لإرضاء الله وإقرار الحق!!. إن أسلافنا الأوائل عندما قاتلوا قديما كانت تتملكهم هذه النزعة النبيلة، ومن زعم أن الاستعمار الرومانى أو الفارسى كان جديرا بالمهادنة فهو مفتر جرىء. وما أنكر أن المسلمين في أعصار شتى ملك أمرهم من ظلمهم وظلم الناس معهم، وسوأ سمعتهم وسمعة الدين الذى نبت بين ظهرانيهم!. على أننا لم نفلت وما يفلت غيرنا من عقاب الله، ونحن نقرأ في كتابنا أن المستقبل لا تصنعه الأمانى الخادعة، وأن مزاعمنا ومزاعم غيرنا لا وزن لها عند الله الذى يقول: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) . إن ديننا يزن الأعمال بمثقال الذرة لا يقبل الفوضى الهائلة التى تقع بين الناس، سواء كانوا مسلمين، أم كانوا يهودا أو نصارى.. ص _077