فهرس الكتاب
(وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) . أهذه هى الجريمة التى ارتكبها محمد؟ أو كان من الممكن أن يكون رجلا صالحا لو أنه وصف الله بالغفلة عما يقع أو الندم على ما فعل؟.. هل في الدنيا كتاب أثنى على الله بما هو أهله، وأسند له صفات الجمال والجلال، وخصه بالأسماء الحسنى، وجعل الأفئدة توجل من خشيته، أو تنشرح بمحبته كهذا القرآن الكريم؟ أذلك ما يجعل أهل الكتاب يشرقون ويغربون للتنفير منه والتحامل على صاحبه؟. الحق أنى أنظر إلى رجال الكهنوت الناقمين على محمد فلا أرى في سيرتهم ولا في سريرتهم إلا ما يثير الزراية. إن اليهود عاشوا في جزيرة العرب عدة قرون قبل ظهور الإسلام فماذا فعلوا ضد الوثنية؟. لو أن عشر تعصبهم للإسلام وبغضهم لرسوله وجهوه ضد الجاهلية الأولى لزالت أو خف ظلامها، إنهم عاشوا على استبقائها وإيقاد الفتن بين أهلها، وكأنما كانت مهمتهم أن يختالوا بما ورثوا من علم مغشوش، وأن يعدوا الأميين غنيمة باردة يأكلونها باسم الله خالق الشعب المختار. أتبكى الإنسانية على دين تلك حقيقته وهذا تاريخه؟. ولو أن رجال النصرانية أحسنوا السير على منهج عيسى لكان لهم مع العهد القديم ص _080