فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 128

ورخصت الدماء، وأهين الضعفاء، وكثر السكارى، وشاعت عبادة الجسد، وانتشرت الأمراض الجسمية والنفسية. والعالم الآن يتربص بعضه بالبعض الآخر ويخشى أن ينتحر في أى لحظة بما يملك من أسلحة الدمار الشامل! إنه فقير إلى رحمة الله وحنانه، وأمام أهل الإيمان وأصحاب الوحى مجال ممهود لعمل مثمر إذا شاءوا. ونحن المسلمين نقدر على إسداء خير لأنفسنا وللناس، ونعتقد أن لدينا الكثير فهل يُسمح لنا بذلك؟ أم لابد من اعتبارنا مأكلة الأقوياء؟ واعتبار ما لدينا جملة أكاذيب؟. أنا مستعد لأن أصحب أى قسيس لأية عاصمة كبرى، ويمنح كلانا ساعة واحدة في أنديتها الكبرى نتحدث فيها عن الله الواحد ، عن المرسلين ، عن الإنسان ، عن المال ، عن الشورى ، عن العدالة الاجتماعية عن الأسرة عن الآخرة عن أى شىء يطرح علينا من حقائق الدين، وليكن الحديث على شكل ندوة، أو على التعاقب، ويمنع فيه منعا صارما أى تهجم أو عدوان!.. ولمن شاء أن يتبعنى طائعا غير مكره، ولمن شاء أن يتبع صاحبى. ويمكن أن تعقد مؤتمرات خاصة على أى مستوى يرضاه رجال الكهنوت المسيحى لنتدارس فيها القضايا التى تطرح. على أن هذا كله لا جدوى منه إذا بقى أولئك الرجال يتوارثون إحن القرون، ويطوون أفئدتهم على بغضاء لاقرار لها نحو الإسلام وأمته. في هذه الأيام يتنفس الحقد القديم ضد أى دولة ترغب في إعادة التشريع الإسلامى ومن قبل ذلك حوربت اللغة العربية بأسلوب ينتهى لا محالة بإبادتها، ومن بضع سنين عرف المسيحيون بغتة أن اليهود أبرياء من دم المسيح (!) وأنه لا يجوز أن يلعنهم المصلون في الكنائس! ما هذا الود الطارئ؟. ص _087

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت