فهرس الكتاب
حملة صليبية على الإعجاز العلمى للقرآن الكريم تدارست مع أحد الأخوة ما نشر المعهد البابوى عن الإعجاز العلمى للقرآن الكريم، وشعرت بأن قدر كبير من التحريف والمغالطة تخلل الكتابات المنشورة في هذا الموضوع المهم. إنه يسرنا أن يقرأ القوم ما لدينا، وأن يتناولوه بالنقد العلمى، ولهم الحق في إبداء وجهة نظرهم المخالفة، وما نشكو أبدا من هذا المسلك.. لكن"مجلة الدراسات العربية والإسلامية"الصادرة عام 1958 أعدادها 66، 68، 69 تنكبت هذا النهج، واتخذت طريقا آخر يخدم الحملة على الإسلام، ويحقق سياسة الفاتيكان في النيل منه، وتعكير مستقبله. وقد كان الأسلوب ناعما ماكرا، ولكنه يحمل في طياته ما سوف نراه.. ترى المجلة أن الحديث عن الإعجاز العلمى للقرآن بدعة اختلقها دكتور موريس بوكاى، وأن المسلمين أعجبتهم هذه البدعة المساعدة فطاروا بها هنا وهناك...!. وهذا كلام باطل، فما كتبه موريس بوكاى أواخر السبعينيات من هذا القرن لم يأت بجديد يفاجئنا بروعته، بل أكد ما كان معروفا لدينا، والحديث عن الإعجاز العلمى في القرآن الكريم كان شائعا قبل ذلك بنصف قرن. كان الأستاذ محمد أحمد الغمراوى سنة 1937 يدرس كتابه"سنن الله الكونية"فى السنة الأولى من كلية أصول الدين بالقاهرة، وما أدرى أكان موريس بوكاى ولد أم لا؟ فكيف يقال: إنه صاحب"مودة"الإعجاز العلمى؟. ص _090