فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 128

وقد اعتمدت على كتاب الغمراوى وأنا أتحدث عن الإعجاز العلمى في كتابى"نظرات في القرآن الكريم"المؤلف من ثلث قرن تقريبا، وحديث العلماء عن هذا اللون من الإعجاز مأنوس مدروس في كتبنا من زمان بعيد... وتمضى المجلة في وهمها عن دور"موريس بوكاى"فى الإعجاز العلمى فتعرض ما كتبه الأستاذ أحمد حنفى عن التفسير العلمى للآيات الكونية وكأنه فيما كتب قد تأثر ببوكاى، وأنا موقن بأن المحرر يعرف أن كتاب أحمد حنفى صدر أواخر الخمسينيات، وأنه لم ير بوكاى ولم يقرأ له، فكيف يتأثر السابق بعشرين سنة باللاحق المتأخر الذى جاء بعده. لكن هذا اللبس مقصود للأسف، ولا يعتذر عنه بأن الطبعة الثانية لكتاب أحمد حنفى صدرت عام 1985، فإن الطبعة السابقة كانت عام 1960 م وقد تحدث المؤلف عن آرائه في دروس ومحاضرات كثيرة قبل ذلك، والعلاقة بينه وبين موريس بوكاى مقطوعة!. ثم يوهم المحرر جمهور القراء بأن الإعجاز العلمى ـ الذى أرخ له على كامل حسين، وأن له مقالا منشورا عام 1983 م فند فيه هذا الإعجاز وأبطله.. والدكتور كامل حسين مات من عشر سنين، والمقال المنسوب إليه نشر عام 1961 م وهو مقال نعرف قيمته عندما نعرف كاتبه.. كامل حسين طبيب بشرى، كرس حياته في دراسة المذاهب الباطنية من قرامطة ونصيرية وإسماعيلية... الخ، ثم ألف قصة عنوانها"قرية ظالمة"تعتبر من الأدب التبشيرى الحديث! ومات الرجل والكنيسة راضية عنه... أما مقاله عن الإعجاز العلمى الذى حظى بالثناء المستطاب، فهو مقال محشو بالسباب، وليست له قيمة علمية، وقد أضفت المجلة البابوية نعوتا طيبة على الطبيب المريب، وهو كما ذكرنا.. إننا سنتحدث عن نماذج للتفسير العلمى أدق وأصدق مما اختار محرر"مجلة الدراسات العربية والإسلامية"التى تصدر بروما، ولكن قبل هذا الحديث نشجب التدليس العلمى ص _091

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت