فهرس الكتاب
وتدبرت الآيات في الموضعين، وشعرت بأن الدلالات واضحة وقريبة على أن ذكورة الولد أو أنوثته تجىء من ماء الرجل لا من البويضة التى تتكون في الرحم، وقلت: نعم هذا حق!. وعلى أية حال فإن النظريات العلمية لا تفسر بها الآيات القرآنية ذلك ما رآه علماؤنا، فإن النظريات قابلة للتغير، ولا نُعرض القرآن لظنون رجراجة. أما الحقائق العلمية، فانها إذا وافقت كتابنا كانت تفسيرا حسنا له، بل كانت تفسيرا عمليا لقوله تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) . قال لى بعض الكتاب: ان الباحثين في الفضاء يتعرفون هل الكواكب التى يرصدونها بها ماء أو لا، فإن وجد بها الماء كان ذلك مظنة الحياة على سطحها، أليس ذلك مصداق قوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) . قلت: إن الحياة البشرية وغير البشرية على سطح الأرض تعتمد على الماء يقينا، والآية لا ريب فيها. وقد تكون هناك حيوات أخرى لأجناس أخرى لا علاقة لها بالماء، إننا نحن المسلمين نتبع اليقين، ونأبى الظنون والتخامين، والإعجاز العلمى له رجاله الراسخون. وأمثل من قرأت لهم الدكتور محمد أحمد الغمراوى طيب الله ثراه. والدكتور موريس بوكاى زاده الله هدى وتوفيقا. والآن يجئ الكلام عن الكتب الأخرى التى تنتسب إلى السماء ونتساءل: هل وصف أهل دين ما ـ سوى المسلمين ـ كتابهم بأنه معجز؟ إن التحدى لم يقع إلا بالقرآن وحده ص _095