فهرس الكتاب
إنه يعلم أن مفكرى أوربا أحصوا مئات الأغلاط في هذه الكتابات، ورفضوا نسبة قداسة ما إليها. قداسة؟ قداسة لنص يقول: ان الله صنع قوس قزح عند نزول الأمطار كى يتذكر، فلا يترك المطر يهطل حتى لا يحدث فيضان آخر، فإنه ندم على الفيضان القديم: إله ذاهل يحتاج إلى منبه!!. ومن أغرب ما قرأت ما جاء في سفر"حزقيال"فى الفقرة 13 حيث يقول الرب لحزقيال:"وتأكل كعكا من الشعير على الخرء الذى يخرج من الإنسان: تخبزه أمام عيونهم ـ يعنى بنى إسرائيل ـ وقال الرب هكذا يأكل بنى إسرائيل خبزهم النجس بين الأمم التى أطردهم إليه". ترى: ما هى محاولات التوفيق بين العلم والتوراة التى بدأت مع القرن التاسع عشر؟ وهل هذه المحاولات هى التى نقلدها نحن المسلمين، عندما نتحدث عن إعجاز القرآن، ونجعل التفسير العلمى نوعا من التفاسير للوحى الأعلى؟. يؤسفنا أن نقول: إن المحرر لصحيفة الفاتيكان يهزل، ويتحصن وهو يهاجم القرآن وراء نسيج من بيوت العنكبوت. وكأنما شاءت الأقدار أن تثأر للكتاب الذى افترى عليه المفترون، فإذا نقابة الأطباء في مصر تدعو إلى مؤتمر عالمى لبحث الإعجاز العلمى في القرآن الكريم، والتقى في القاهرة علماء قدموا من نيف وعشرين دولة، وقدم في الموضوع نحو ثلاثمائة بحث!. ورأينا الراسخين في أهم علوم العصر يستمعون في وعى إلى ما يقال، فلما رأوا الصوت الذى انبعث من خمسة عشر قرنا يتحدث إليهم حديث خبير بأسرار الحياة، عليم بقوى الكون والإنسان، لانت قلوبهم لذكر الله، فمنهم من ذهب الى الأزهر يعلن اسلامه، ومنهم من قرر متابعة الدراسة مع إخوانه، وهو مبهور مما أفاد!. ص _098