فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 128

الدكتور"برسو"أستاذ التشريح يقول: إن تحقيقه لبعض الآيات والأحاديث أشعره بأن القرآن وحى الله إلى محمد يقينا. فمن أين أتت هذه المعارف التى صدقتها كشوف العصر الحديثة؟ ويتساءل الدكتور"مارشال جونسون"لماذا لا يكون محمد نبيا؟ ومعه هذا الكتاب المشحون بالنظرات الصائبة إلى العالم وقواه وأسراره التى تجلت لنا في القرن العشرين؟. نقول: هل أحق منه بالنبوة من نقرأ التراث المنسوب إليهم فلا نجد به إلا محنة العقل والضمير، ودسائس الحقد والجهل؟؟. ويقول الدكتور"كيث مور"أستاذ علم التشريح وأحد الخمسة الأوائل من علماء الأجنة وله مؤلف مترجم إلى ثمانى لغات: إن تصنيفنا لأطوار الجنين لم يعرف إلا أواخر القرن الماضى وأوائل هذا القرن. وقد أعطيت مراحل التخلق في بطن الأم أرقاما وحروفا أبجدية لا معنى لها، ولكن الدراسات الحديثة المقارنة لعلم الأجنة، وللقرآن والسنة أسفرت عن مصطلحات أخصر وأنفع تعتمد على الشكل الذى يمر به الجنين، شكل النطفة والعلقة والمضغة والعظام وكسوة العظام باللحم ثم طور النشأة الأخيرة!. وعرض الدكتور صورا تبرز هذه الأطوار وفق ما ذكر القرآن الكريم من خمسة عشر قرنا. نقول: وبحوث اليوم كثيرة، وبحوث الغد أكثر، اننى حسن الظن بالفطرة الإنسانية مادامت تسترشد بالوحى الأعلى، وتتحرى مرضاة خالقها. ومصيبة الإنسانية في نظرى من فريقين: فريق يستعلى على ربه أو يفسق عن أمره، وفريق يزوِّر مراده ويفترى عليه. وفى بعض الأحيان أبحث عن أسباب العوج السائد، فأرى الذين قدموا الحق شوهوا وجهه وزهدوا الناس فيه، وأرى الآخرين هاموا على وجوههم، ما احترموا فطرتهم ولا أنصفوها. ص _099

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت