فهرس الكتاب
وكثير من المآسي الاجتماعية، والمشكلات الأسرية تقع بسبب الإخلال بهذا التوازن.
ومما يعين على تلافي وقوع هذه المشكلات أن يسعى كل طرف من الأطراف في أداء ما له وما عليه.
وفيما يلي إشارات، وإرشادات عابرة تعين على ذلك:
وهذه الإشارات، والإرشادات تخاطب الابن الزوج، وتخاطب زوجته، وتخاطب والديه وخصوصًا أمه.
1_ دور الابن الزوج: فمما يعين الابن الزوج على التوفيق بين والديه وزوجته ما يلي:
أ_ مراعاة الوالدين وفهم طبيعتهما:وذلك بألا يقطع البر بعد الزواج، وألا يبدي لزوجته المحبة أمام والديه _ خصوصًا إذا كان والداه أو أحدهما ذا طبيعة حادة؛ لأنه إذا أظهر ذلك أمامهما أوغر صدورهما، وولَّد لديهما الغيرة وخصوصًا الأم.
كما عليه أن يداري والديه، وأن يحرص على إرضائهما، وكسب قلبيهما.
ب_ إنصاف الزوجة: وذلك بمعرفة حقها، وبألا يأخذ كل ما يسمع عنها من والديه بالقبول، بل عليه أن يحسن بها الظن، وأن يتثبت مما يُقال.
ج_ اصطناع التوادد: فيوصي زوجته _ على سبيل المثال _ بأن تهدي لوالديه، أو يشتري بعض الهدايا ويعطيها زوجته؛ كي تقدمها للوالدين _خصوصًا الأم_ فذلك مما يرقق القلب، ويستل السخائم، ويجلب المودة.
ومن ذلك نقل الكلام الطيب بينهما؛ لأن ذلك يزيد في الود، ويكذب سوء الظن.
و_ التفاهم مع الزوجة: فيقول لها _ مثلًا _ إن والديَّ جزءٌ لا يتجزأ مني، وإنني مهما تبلد الحس عندي فلن أَعُقَّهما، ولن أقبل أيَّ إهانة لهما، وإن حبي لك سيزيد وينمو بصبرك على والدي، ورعايتك لهما.
كذلك يذكرها بأنها ستكون أمًَّا في يوم من الأيام، وربما مرّ بها حالة مشابهة لحالتها مع والديه؛ فماذا يرضيها أن تُعَامَل به؟
كما يذكرها بأن المشاكسة لن تزيد الأمر إلا شدة وضراوة، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، وهكذا [1] .
(1) انظر: =من أخطاء الأزواج+ للكاتب ص 5_9.