يعرف هذا التحدي إلا بالقرآن. وقد ملنا إلى قريب من هذا الرأي لا بالنظر إلى التعريف اللفظي للمعجزة، بل بالنظر إلى القيمة الذاتية للخوارق الأخرى بالنسبة إلى الأهداف الرقيقة التي جاء بها الإسلام. على أنه لا صلة للعقيدة ولا للعمل بهذه البحوث!! ... [وقال:] والرجل الصالح لا يغمز مكانته إنكاره لهذه الخوارق!) [فقه السيرة: ص48] .
قلت: فالغزالي:
1 -يميل إلى أن المعجزة الفريدة لمحمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن.
2 -وأن مباحث المعجزات لا صلة لها بالعقيدة.
3 -وأن الرجل الصالح لا يُغمز في دينه ومكانته إنكاره لهذه المعجزات.
فعلى هذا: لا يلام من أوّل القرآن تأويلًا يخرجها عن ظاهرها كتأويل حادثة انشقاق القمر، ولا يلام من أنكر الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وفي غيرهما، التي نصت على وقوع المعجزات، وهذا لازم من لوازم كلام الغزالي السابق. ولذلك لا تعجب إذا رأيته يؤول حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم. - يقول - في فقه السيرة-: (لو كان الشر إفراز غدة في الجسم ينحسم بانحسامها أو لو كان الخير مادة يزود بها القلب كما تزود الطائرة بالوقود فنستطيع السمو والتحليق، لقلنا إن ظواهر الآثار مقصودة، ولكن أمر الخير والشر أبعد من ذلك، بل البديهي أنه في الناحية الروحية في الإنسان ألصق، شيء واحد نستطيع استنتاجه من هذه الآثار أن بشرًا ممتازًا كمحمد لا تدع العناية غرضًا للوساوس الصغيرة التي تتناوش الناس .. ) [فقه السيرة: 64 - 65)]
-الآثار المترتبة على إنكار المعجزات:
1 -إنكار المعجزات قدحٌ في مقام النبوة.
2 -التكذيب بالأحاديث الصحيحة الصريحة بل والمتواترة التي أخبرت بوقوع المعجزات.
3 -التكذيب بالمعجزات طريق لإنكار الأمور المغيبة.