فهرس الكتاب
قال تعالي:"ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" [1] .
وجه الدلالة من الآية:
أفادت الآية الكريمة أن الشارع حرم تناول كل خبيث, ولو كان هذا لأجل التداوي به, سواء كان خبثه لنجاسته أو لغيرها.
ثانيا: السنة النبوية المطهرة:
1 -روي عن أم سلمة رضي الله عنها, أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" [2] .
2 -روي عن أبي الدرداء رضي الله تعالي عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إن الله أنزل الداء والدواء, وجعل لكل داء دواء, فتداووا ولا تتداووا بحرام" [3] .
وجه الدلالة منهما:
نفي رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديث أم سلمة أن يكون فيما حرم الله تعالي دواء, فدل علي عدم جواز التداوي به, لعدم الفائدة منه ولا
(1) من الآية 157 من سورة الأعراف.
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه وصححه, وأخرجه الحاكم في المستدرك, وقال: صحيح على شرط الشيخين, وأخرجه البيهقى في سننه وسكت عنه (ابن بلبان: الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان 10/ 69, الحاكم: المستدرك 4/ 218, البيهقى: السنن الكبرى 10/ 5) .
(3) أخرجه البيهقي وأبو داود في سننيهما وسكتا عنه, وقال الشوكانى: في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال, إلا أنه إذا حدث عن الشاميين فهو ثقة و وقد حدث هنا عن ثعلبة بن مسلم وهو شامى, عن أبى عمران الأنصارى, وهو أيضا شامى, وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث أم الدرداء ترفعه, وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد, وقال: صحيح الإسناد. (السنن الكبرى 10/ 5, سنن أبى داود 3/ 335, المعجم الكبير 24/ 254, مجمع الزوائد 5/ 86, نيل الأوطار 9/ 93)