الصفحة 3 من 5

وتوعد قاتل المؤمن بأقسى أنواع العقوبات وأشد ألوان العذاب، فقال تعالى:"ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا" [ النساء: 93] .

فمن عظم حرمات الله وصان دماء عباده كان خيرًا له، ومن تجرأ فقتل متعمدًا بلا حق فهو ظالم، والمقتول مظلوم، والله تعالى يقول:"ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانا"أي حجة وبرهانًا في تسلطه على القاتل ومطالبته بحقه، أما بالقتل، وإما بالعفو على الدية، وبالعفو مجانًا، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شئٌ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم" [البقرة:178] ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما يودي وإما أن يقاد" (4) والعفو مجانا أفضل، لقوله تعالى:"وأن تعفوا أقرب للتقوى" [البقرة:237] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا" (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت