الصفحة 50 من 51

ما جاء عن عائشة - رضي الله عنها - قالت (قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) . رواه الترمذي

• ماذا يسن لمن رأى ليلة القدر؟

قال النووي في المجموع: ويسن لمن رآها كتمها.

وقال في شرح مسلم: وَاعْلَمْ أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر مَوْجُودَة كَمَا سَبَقَ بَيَانه فِي أَوَّل الْبَاب , فَإِنَّهَا تُرَى , وَيَتَحَقَّقهَا مَنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مِنْ بَنِي آدَم كُلّ سَنَة فِي رَمَضَان كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَاب , وَإِخْبَار الصَّالِحِينَ بِهَا وَرُؤْيَتهمْ لَهَا أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر , وَأَمَّا قَوْل الْقَاضِي عِيَاض: عَنْ الْمُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرَة لا يُمْكِن رُؤْيَتهَا حَقِيقَة , فَغَلَط فَاحِش , نَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلا يُغْتَرّ بِهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.

وقال شيخ الإسلام: وَقَدْ يَكْشِفُهَا اللَّهُ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي الْمَنَامِ أَوْ الْيَقَظَةِ. فَيَرَى أَنْوَارَهَا أَوْ يَرَى مَنْ يَقُولُ لَهُ هَذِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الأَمْرُ.

فوائد:

وقيل: بل كانت موجودة في الأمم الماضية.

لحديث أبي ذر أنه قال: (يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر في رمضان أو في غيره؟ فقال: بل هي في رمضان، قال: قلت: يا رسول الله، تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: لا بل هي إلى يوم القيامة) . رواه النسائي

706 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ, مَا أَقُولُ فِيهَا? قَالَ:"قُولِي: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ اَلْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ."

• ماذا نستفيد من حديث الباب؟

نستفيد: استحباب قول هذا الدعاء عند إدراك ليلة القدر.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟

فعائشة تحفظ الكثير من الأدعية، لكنها تريد دعاء جامعًا لخيري الدنيا والآخرة.

707 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (لَا تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ, وَمَسْجِدِي هَذَا, وَالْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(لَا تُشَدُّ) تشد بضم الدال.

(اَلرِّحَالُ) جمع رحل وهو للبعير كالسرج للفرس، وشده كناية عن السفر، لأنه لازمه غالبًا.

(اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ) أي: المحرم.

(وَمَسْجِدِي هَذَا) أي: المسجد النبوي.

(وَالْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى) سمي بذلك لبعده عن المسجد الحرام في المسافة، وقال الزمخشري: سمي أقصى لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد.

• ماذا نستفيد من هذا الحديث؟

نستفيد: استحباب شد الرحال والسفر لقصد هذه المساجد الثلاثة: المسجد الحرام - والمسجد النبوي - والمسجد الأقصى.

• اذكر بعض مميزات هذه المساجد؟

أولًا: استحباب شد الرحال والسفر إليها للعبادة فيها، وبالنسبة للمسجد الحرام فالسفر له واجب وغيره مستحب.

قال ابن القيم: وليس على وجه الأرض بقعة يجب على كل قادر السعي إليها، والطواف بالبيت الذي فيه غيرها.

ثانيًا: أن هذه المساجد أفضل البقاع.

ثالثًا: مضاعفة الصلاة فيها.

فالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والمسجد النبوي بألف صلاة، والمسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، وقيل: بمائتين وخمسين صلاة.

رابعًا: أن هذه المساجد بناها أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

فالكعبة المشرفة بناها إبراهيم وإسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت