فهرس الكتاب
أما ما اشتهر عند العامة فلا حكم له لأنه قد يشتهر عند العامة بعض الأحاديث الموضوعة فهذا لا عبرة به ولا أثر لا شتهاره عند العامة، لأن العامة ليسوا أهلا للقبول أو الرد حتى نقول إن ما اشتهر عندهم مقبول، ولهذا نجد كثيرا من الأحاديث المشتهرة عند العامة قد ألف العلماء فيها مؤلفات مثل كتاب ( تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث ) ومما اشتهر من الأحاديث ( خير الأسماء ما حمّد وعبّد ) وهذا مشتهر عند العامة على أنه حديث صحيح وهو حديث لا أصل له ولم يصح ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، بل قال النبي- صلى الله عليه وسلم- ( أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) أما ما حمّد وعبّد فليس كذلك، ومثله ( حب الوطن من الإيمان ) وهو مشهور عند العامة على أنه صحيح وهو حديث موضوع مكذوب ، بل المعنى أيضا غير صحيح بل حب الوطن من التعصب، ومثله حديث ( يوم صومكم يوم نحركم ) وهو مشهور عند العامة على أنه حديث صحيح وهو لا أصل له، ومثله ما يقال ( رابعة رجب غرة رمضان فيها تنحرون ) وهو حديث منمق ويعني أن اليوم الرابع لرجب هو اليوم الأول لرمضان وهو اليوم العاشر لذي الحجة، وهو باطل غير صحيح ولا أصل له0