فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 76

والنوع الثاني هو المشهور عند العلماء فهذا يحتج به بعض العلماء وإن لم يكن له إسناد، ويقول: لأن اشتهاره عند أهل العلم وقبولهم إياه وأخذهم به يدل على أن له أصل، ومن ذلك حديث ( لا يقاد الوالد بالولد) يعني لا يقتل الوالد بالولد قصاصا وهو مشهور عند العلماء فمنهم من أخذ به وقال لأن اشتهاره عند العلماء وتداولهم إياه واستدلالهم به يدل على أن له أصل،ا ومن العلماء من لم يعتبر بهذا، ومنهم فصّل وقال: إن لم يخالف ظاهر النص فهو مقبول، أما إن خالف ظاهر النص فهو مردود، وهذا أقرب الأقوال الثلاثة وهو أن ما اشتهر بين العلماء ينظر فيه فإن لم يخالف نصا فهو مقبول، وإن خالف نصا فليس بمقبول، مثلا ( لا يقاد الوالد بالولد ) فهذا مخالف لظاهر النص وهو قوله تعالى { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس000 } 0 بل ويخالف قوله تعالى { يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر000 } وقوله- صلى الله عليه وسلم- ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس000 ) 0

قال المؤلف رحمه الله:

(13) معنعن كعن سعيد عن كرم 0000000 ومبهم ما فيه راو لم يسم0

المعنعن مأخوذ من كلمة ( عن) وهو ما أدي بصيغة عن فهو معنعن ، مثل أن يقول: عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومثل أن يقول: حدثني فلان عن فلان عن فلان عن فلان0

واقتصر المؤلف بالمثال لأجل التعريف، لأن التعريف بالمثال جائز، إذ أن المقصود بالتعريف هو إيضاح المعّرّف، والمثال قد يغني عن الحد، والمثال الذي ذكره المؤلف هو (عن سعيد عن كرم ) فيقول أروي هذا الحديث عن سعيد عن كرم، هذا هو المعنعن ، وهناك نوع أخر مثله وهو المؤنن ، وهو ما روي بلفظ (أن) ، مثل أن يقول، حدثني فلان أن فلانا قال: أن فلانا قال 000 إلخ0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت