فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 76

مثاله: روي الحديث من طريق عدد رجاله ثلاثة، وروي من طريق آخر عدد رجاله ثلاثة، لكن الطريق الأول أضعف من الطريق الثاني في الحفظ والعدالة، فالثاني بلا شك هو أقوى وأحسن من الطريق الأول0

ولو روي الحديث من طريق فيه أربعة رجال وروي من طريق آخر فيه ثلاثة رجال، لكن الطريق الأول اثبت من الطريق الثاني في العادلة والحفظ والضبط، فنقول: الأول أعلى باعتبار حال الرواة، يعني أن الأول أعلى علو صفه، والثاني أعلى علو عدد، ففي هذه الحالة أيهما نقدم؟0

نقول: نقدم الأول وهو العلو في الصفة، لأن العلو في الصفة هو الذي يعتمد عليه في صحة الحديث، لأن العدد قد يكون مثلا عشرين راويا وكلهم ثقات فيكون الحديث صحيحا، وقد يكون العدد ثلاثة لكن كلهم ضعفاء فلا يكون الحديث صحيحا، إذا فالعلو ينقسم إلى قسمين:

علو العدد0 وهو ما كان فيه عدد الرجال أقل0

(2) علو الصفة0 ما كان حال الرجال فيه أقوى وأعلى من جهة الحفظ والعدالة0

والمؤلف رحمه الله لم يتكلم عن علو الصفة وإنما تكلم عن علو العدد0

قال المؤلف رحمه الله:

(15) وما أضفته إلى الأصحاب من 0000000 قول وفعل فهو موقوف زكن0

( ما) شرطية، ( أضفته إلى الأصحاب ) أي ما أضفته أيها الراوي إلى الأصحاب، والأصحاب جمع صحب ،وصحب اسم جمع صاحب، والمراد بالأصحاب هنا أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-، والصحابي هو من اجتمع بالنبي- صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ومات على ذلك0

حتى ولو كان الاجتماع لحظة، وهذا من خصائص النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يكون صاحبه من اجتمع به ولو لحظة، أما غيره فلا يكون الصاحب صاحبا إلا بدوام صحبة أو بطول صحبة، أما مجرد أن يلاقيه في أي مكان فلا يكون بذلك صاحبا له0

ولابد في الصحابي أن يموت مؤمنا بالنبي- صلى الله عليه وسلم- حتى ولو ارتدّ عن الإسلام ثم رجع إليه مرة أخرى فهو صحابي على الصحيح من أقوال أهل العلم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت