فهرس الكتاب
إذا فما أضفته إلى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فإنه يسمى عند المحدثين موقوفا0 وقوله (زكن ) يعني علم، زكن كعلم لفظا ومعنى 0
وقوله ( من قول وفعل ) يستثنى من ذلك ما ثبت له حكم الرفع من قول الصحابي أو فعله، فإنه يكون مرفوعا حكما، ولو كان من فعل الصحابي كصلاة علي رضي الله عنه في الكسوف ثلاث ركوعات في كل ركعة، فهذا مرفوع حكما ،لأن عدد الركوعات في ركعة واحدة أمر يتوقف فيه على الشرع ولا مجال للاجتهاد فيه، وكذلك لو تحدث الصحابي عن أمر من أمور المستقبل أو أمور الغيب فإنه يحكم له بالرفع، لأن أمور الغيب ليس للرأي فيها مجال وعلى هذا فنقول يستثنى من قول المؤلف ( من قول وفعل) ما ثبت له حكم الرفع فإنه يكون مرفوعا ولو كان منتهاه الصحابي0
قال المؤلف رحمه الله:
(16) ومرسل منه الصحابي سقط 0000000 وقل غريب ما روى راو فقط0
المرسل معناه في اللغة هو: المطلق، ومعنى أرسل الناقة أي أطلقها0
وفي الاصطلاح يطلق المرسل على معنيين:
(1) ما سقط منه راو في أي مكان كان، وهذا يعرف بأن يساق السند إلى الصحابي ثم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يقال هذا مرسل، فإذا كان الصحابي موجود وقال: هذا مرسل فمعنى ذلك انه سقط منه راو إما في أول السند أو في وسطه0
(2) وهو الذي يغلب في الاصطلاح وهو أن المرسل يطلق على: ما سقط منه الصحابي، أي أن التابعي ينسبه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يذكر فيه الصحابي، وهو من أقسام الضعيف، والعلة في تضعيفه هو عدم اتصال السند، فإذا حذف منه الصحابي فقد سقط منه راوي ولا يكون السند قد اتصل بذلك0