فهرس الكتاب
والغرابة إما أن تكون في أصل السند أو في أثناء السند وإما أن تكون في آخر السند، يعني قد يكون الحديث غريبا في آخر السند لم يروه إلا صحابي، ثم بعد ذلك ينتشر عند التابعين، ويرويه عدد كبير فيكون هذا غريبا في آخر السند، وفيما بعده قد يصل إلى حد التواتر، فحديث ( إنما الأعمال بالنيات000) من الغريب، لكنه غريب في طبقة الصحابة والتابعين، وأما بعد ذلك فقد انتشر انتشارا عظيما0
هل الغريب من أقسام الصحيح أو هو من أقسام الضعيف؟0
نقول: في الواقع قد يكون الحديث الغريب صحيحا، وقد يكون ضعيفا، لكن الغالب على الغرائب أنها تكون ضعيفة، لكن مع ذلك قد يكون الغريب من أقسام الصحيح0
ولأجل ذلك فنقول: الغريب من أقسام الآحاد، والعزيز من أقسام الآحاد لأنه مروي اثنين، والمشهور من أقسام الآحاد لأنه مروي ثلاثة، لأن المتواتر هو ما رواه جماعة كثيرون يستحيل في العادة أن يتواطؤا على الكذب0
ولهذا قسم علماء الحديث الإسناد إلى أربعة أقسام:
1.المتواتر 2. المشهور 3 . العزيز 4 . الغريب
فإذا جاء الحديث من طرق كثيرة يستحيل في العادة أن يتواطأ ناقلوه على الكذب فهو المتواتر، ومثلوا للأحاديث المتواترة بما جاء في هذين البيتين:
مما تواتر حديث من كذب 0000000 ومن بنى لله بيتا واحتسب0
ورؤية شفاعة والحوض 0000000 ومسح خفين وهذي بعض0
وقول الناظم في البيت ( حديث من كذب ) يشير إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) وهذا متواتر لفظا معنى، رواه ما يقرب من ستين صحابيا بلفظ واحد، أما البقية فهي متواترة معنى، يعني رويت بألفاظ مختلفة، ولكنها بمعنى واحد0
قال المؤلف رحمه الله:
(17) وكل ما لم يتصل بحال 0000000 إسناده منقطع الأوصال0