فهرس الكتاب
قوله ( وكل ما ) أي حديث أو كل إسناد، لكن الظاهر أن مراده كل حديث بدليل قوله (لم يتصل إسناده ) أي أن كل حديث لم يتصل إسناده بأي حال من الأحوال فإنه يسمى منقطعا وهذا بالمعنى العام، فإذا كان الحديث قد رواه واحد عن اثنين عن ثلاثة عن أربعة عن خمسة ثم وجدناه مرويا عن واحد عن ثلاثة عن أربعة عن خمسة فهو منقطع، ولو وجدناه مرويا عن اثنين عن ثلاثة عن أربعة عن خمسة فهو منقطع لأنه سقط أوله، ولو رواه واحد عن ثلاثة عن خمسة فهو أيضا منقطع0
ويقول العلماء ينقسم الانقطاع إلى أربعة أقسام:
(1) أن يكون الانقطاع من أول السند0
(2) أن يكون الانقطاع من أخر السند0
(3) أن يكون الانقطاع من أثناء السند بواحد فقط0
(4) أن يكون الانقطاع من أثناء السند باثنين فأكثر على التوالي0
فأما القسم الأول وهو إذا كان الانقطاع من أول السند فإنه يسمى معلقا، ووجه التسمية فيه ظاهرة لأنك إذا علقت شيئا في السقف وهو منقطع من أسفله فلن يصل إلى الأرض، فالمعلق ما حذف منه أول إسناده0
وهل المعلق من قسم الصحيح أو هو من قسم الضعيف ؟0
نقول: هو من قسم الضعيف لأن من شرط الصحيح اتصال السند، لكن ما علقه البخاري فهو صحيح عنده، وإن لم يكن على شرطه، وإنما قلنا صحيح عنده لأنه يعلقه مستدلا به على الحكم، ولا يمكن أن يستدل على حكم من أحكام الله تعالى إلا بشيء صحيح عنده، لكنه ليس على شرطه، لأنه لو كان على شرطه لساقه بسنده حتى يعرف، لكنه رحمه الله تعالى قد يأتي به معلقا في باب، ومتصلا في باب آخر وهذا من تصرف التصنيف0
وأما القسم الثاني وهو أن يكون الانقطاع من آخر السند فهذا هو المرسل0
وأما القسم الثالث وهو أن يكون الانقطاع من أثناء السند برجل واحد فهذا يسمى منقطعا في الاصطلاح، فالمنقطع عندهم هو ما حذف من أثناء سنده راو واحد فقط0
وأما القسم الرابع وهو أن يكون الانقطاع من أثناء السند برجلين فأكثر على التوالي فهذا يسمى معضلا0