فهرس الكتاب
ولهذا قال المؤلف رحمه الله:
(18) والمعضل الساقط منه اثنان 0000000 وما أتى مدلسا نوعان0
(19) الأول الإسقاط للشيخ وأن 0000000 ينقل عمن فوقه بعن وأن0
(20) والثاني لا يسقطه لكن يصف0000000 أوصافه بما به لا ينعرف0
( المعضل ) مبتدأ، و ( الساقط ) خبره0 وقوله ( الساقط منه اثنان) يعني على التوالي لا على التفريق، فمثلا: إذا كان السند هم ( واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ) وسقط الثاني والثالث فهذا يسمى معضلا، لأنه سقط راويان فأكثر على التوالي0
وإذا سقط منه الثاني والرابع فهذا منقطع، وذلك وإن سقط منه راويان ولكنهما ليسا على التوالي0
وإذا سقط منه الأول والأخير، والرواة أربعة فهذا معلق مرسل، أي أنه معلق باعتبار أول السند، ومرسل باعتبار آخر السند، وكل هذه الأقسام تعتبر من أقسام الضعيف 0
أما إذا سقط منه الثالث والرابع والخامس مما سنده ستة رجال فهذا يكون معضلا، لأن المعضل هو ما سقط منه راويان فاكثر على التوالي0
وقوله ( الساقط منه اثنان ) يحتاج إلى زيادة قيد مهم وهو ( على التوالي فأكثر ) 0
وقوله ( وما أتى مدلسا نوعان ) فـ (مدلسا) حال من فاعل أتى، و (نوعان) خبر المبتدأ، و ( ما) اسم موصول بمعنى الذي، يعني والذي أتى مدلسا نوعان0
وقوله (مدلسا ) المدلس مأخوذ من التدليس، وأصله من الدلسة وهي الظلمة، والتدليس في البيع هو أن يظهر المبيع بصفة أحسن مما هو عليه في الواقع، مثل أن يصري اللبن في ضرع البهيمة، أو أن يصبغ الجدار بأصباغ يظن الرائي أنه جديد وهو ليس كذلك، أما التدليس في الحديث فينقسم إلى قسمين كما قال المؤلف رحمه الله ( وما أتى مدلسا نوعان ) ، وبعض العلماء يقسمه إلى ثلاثة أقسام، أما على تقسيم المؤلف فهو: