فهرس الكتاب
(3) وقوله ( أو قصر على رواية ) القصر على رواية هي أن يقال مثلا: لم يرو هذا الحديث بهذا المعنى إلا فلان، يعني أن هذا الحديث بهذا المعنى لم يروه إلا شخص واحد عن فلان، فتجد أن القصر في الرواية فقط، وإلا فالحديث من طرق أخرى مشهور، وطرقه كثيرة، وإنما قسم المؤلف الفرد إلى هذا التقسيم ليبين أن الفرد قد يكون فردا نسبيا، وقد يكون فردا مطلقا، فإذا كان هذا الحديث لم يرو إلا من طريق واحد بالنسبة لأهل الشام، أو أي بلد فهو فرد نسبي، وكذلك بالنسبة للشيخ فلو قال: تفرد به فلان عن هذا الشيخ فإنه يسمى فردا نسبيا، والفرد النسبي غرابته نسبيه، والفرد المطلق غرابته مطلقة، والفرد النسبي أقرب إلى الصحة، لأنه قد يكون فردا بالنسبة لهؤلاء، ولكنه بالنسبة إلى غيرهم مشهور أو عزيز، يعني مروي بعدة طرق، فهذه الأقسام التي أخذناها إلى الآن هي ( الشاذ - المقلوب - الفرد - المحفوظ - المنكر- المعروف ) 0
قال المؤلف رحمه الله:
(24) وما بعلة غموض أو خفا 0000000 معلل عندهم قد عرفا0
هذا هو المعلول أو المعلل، يقال الحديث المعلل، ويقال الحديث المعل ، ويقال الحديث المعلول، كل هذه الاصطلاحات لعلماء الحديث ولا شك أن أقربها للصواب من حيث اللغة هو ( المعل ) لأن وزن فعل الصرفي هو مفعل ، وذلك لأن اللام مشددة، فتكون عن حرفين أولهما ساكن، وإذا نظرنا إلى الاشتقاق وجدنا أن هذا هو الصواب، لأنه مأخوذ من أعله يعله فهو معل، مثل أضره يضره فهو مضر0
والذين قالوا إنه معلول أخذوه من ( عله ) مثل شده فهو مشدود، فيسمونه معلولا، لأنه مأخوذ من الفعل الثلاثي0
والذين يقولون ( معلل) مأخوذ من علله، ولكن ما يكون أن يقال: ( فعل) 0 فما هو الحديث المعل؟
نقول: المعل هو الحديث الذي يكون ظاهره الصحة ولكنه بعد البحث عنه يتبين أن فيه علة قادحة، لكنها خفية، هذا يسمى معل، ويسمى معلول0