فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 76

(26) والمدرجات في الحديث ما أتت 0000000 من بعض ألفاظ الرواة اتصلت0

هذا البيت عن المدرج، والمدرجات جمع مدرجة، والحديث المدرج هو ما أدخله أحد الرواة في الحديث بدون بيان، ولهذا سمي مدرجا، لأنه أدرج في الحديث دون أن يبين الحديث من هذا المدرج، فالمدرج إذا ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكنه من كلام أحد الرواة، ويأتي به الراوي أحيانا إما تفسيرا لكلمة في الحديث أو لغير ذلك من الأسباب0

فالمهم أن الراوي يدخل كلاما في الحديث بدون بيان، أما إن بيّن ذلك فإنه لا يكون إدراجا0

ويكون الإدراج أحيانًا في أول الحديث، وأحيانًا يكون في وسطه، ويكون في آخره0

مثاله في أول الحديث: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار ) فالمرفوع هو قوله ( ويل للأعقاب من النار) وأما قوله (أسبغوا الوضوء ) فهو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه، والذي يقرأ الحديث يظن أن الكل هو من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه لم يبين ذلك، والواقع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقل (أسبغوا الوضوء ) وإنما هو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه، لأنه كأنه رأى من أصحابه تفريطا فقال لهم: أسبغوا الوضوء، ثم استدل بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( ويل للأعقاب من النار) 0

ومثال الإدراج في وسط الحديث: مثل حديث الزهري عن عائشة رضي الله عنها في كيفية نزول الوحي يعني أول ما أوحي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحنّث في غار حراء الليالي ذوات العدد، والتحنث التعبد000 ) 0والذي يسمع هذا الحديث يظن أن التفسير من عائشة رضي الله عنها في قولها ( والتحنث التعبد ) ، والواقع أن التفسير من الزهري رحمه الله، وهو الآن مدرج في الحديث بدون بيان منه أنه مدرج، وهذا الإدراج يراد به التفسير، والتفسير هنا لابد منه؛ لماذا ؟0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت